عبد الناصر كعدان
173
الجراحة عند الزهراوي
بالمبضع بين الجلد والصفاق كأنك تسلخه ويكون القدر الذي تسلخه قدر الظفر أو نحوه ، ثم تثقب الصفاق حتى يصل المبضع إلى موضع فارغ وهو موضع الماء ثم تخرجه وتدخل في الثقب الآلة التي هذه صورتها : وهي شبه أنبوبة من قصبة رقيقة تصنع من فضة أو من نحاس أو من أسبادروية ملساء مصقولة لها في أسفلها ثقب صغير وفي جوانبها ثلاث ثقب الاثنتان من جهة والواحدة من جهة كما ترى وقد يصنع طرفها مبريا على هيئة برية القلم التي هذه صورتها : في طرفها الأعلى حلقة فإن الآلة إذا وصلت إلى الماء فإنه ينزل من ساعته على الآلة ، فتستفرغ من الماء قدرا متوسطا لأنك إذا استفرغت منه أكثر مما ينبغي في الوقت فربما مات العليل بانحلال روحه الحيواني أو يعرض له غشي يقرب من الموت ، ولكن استفرغ منه على قدر قوته وما يدلك عليه أحوال العليل من قوة نبضه ومن حسن لونه ، ثم تخرج الآلة وتحبس الماء وذلك أنه يحتبس من ساعته بسبب الجلد الذي يمسك الثقب الذي على الصفاق الذي أخبرت أن تبطه على تلك الصفة ، ثم تعيد الآلة يوما آخر إن رأيت العليل محتملا لذلك وتخرج أيضا من الماء القدر اليسير تفعل ذلك أياما وأنت على رقبة وتحفظ من الخطأ حتى لا يبقى من الماء إلا اليسير ، فإن خفت على العليل وتركت الماء شيئا كثيرا فعالجه بالدفن في الرمل الحار والتعرق الكثير في الحمام والشمس وصبره على